السيد الحميري
139
ديوان السيد الحميري
39 - إلى بيّع سمح اليدين مبارك * توسّم فيه الخير والخير يتبع 40 - فقال له بعني طعاما فباعه * فقال لك الدينار والحب أجمع 41 - فلا ذلك الدينار أحمي تبره * ولا الحب مما كان في الأرض يزرع 42 - فبايعه جبريل والضيف أحمد * فثمّ تناهى الخير والبرّ أجمع 43 - وفي أهل نجران عشية أقبلوا * إليه وحجّوا بالمسيح فأبدعوا 44 - وردّوا عليه القول كفرا وكذّبوا * وقد سمعوا ما قال فيه وأورعوا 45 - فقال تعالوا ندع أبناءنا معا * وأبناءكم ثمّ النساء فاجمعوا 46 - وأنفسنا ندعو وأنفسكم معا * ليجمعنا فيه من الأصل مجمع 47 - فقالوا نعم فاجمع نباهلك بكرة * وللقوم فيه شرّة وتسرّع 48 - فجاءوا وجاء المصطفى وابن عمّه * وفاطم والسّبطان كي يتضرّعوا 49 - إلى اللّه في الوقت الذي كان بينهم * فلما رأوهم أحجموا وتضعضعوا 50 - فقال له مه يا بريدة لا تقل * فإن برغمي في عليّ تتبع « 1 » 51 - فمنّي عليّ يا بريدة لم يزل * وإني كذا منه على الحقّ نطبع « 2 » 52 - وليّكم بعدي عليّ فأيقنوا * وقائعه بعد الوقيعة تسرع
--> ( 1 ) في صحيح الترمذي ج 2 ص 297 روى بسنده عن عمران بن حصين قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جيشا واستعمل عليهم عليّا عليه السّلام فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إذا لقينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبرناه بما صنع علي عليه السّلام وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول اللّه ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قام الثاني والثالث والرابع ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ثلاث مرات إن عليا مني وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي . ( 2 ) في المناقب : نتبع بدل نطبع .